السيد محمد هادي الميلاني

30

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

وعلى الثاني ( أي عدم أداء البائع ما هو البدل عن الزكاة ) فإن قلنا بأنها حق مالي ، أو كبقية الحقوق ، فالحاكم يأخذ الزكاة من المشترى ، كما هو مقتضى القاعدة ، ودلت عليه الصحيحة المذكورة . ويرجع المشترى إلى البائع وله خيار تبعض الصفقة . والظاهر أن الحاكم ليس له مطالبة البائع بالبدل ، لأن ولايته على العين التي في يد المشترى ، ويستشعر ذلك من نفس الصحيحة . نعم ، لو لم يمكن الأخذ من المشترى فالحاكم يطالب البائع لمكان تفويته حق الزكاة ( 1 ) . وإن قلنا بأنها ملك مشاع ، أو كلي في المعين ، فللحاكم إجازة ما وقع من البيع الفضولي في مقدار الزكاة ، وأخذ الثمن من البائع إن كان قد دفعه المشتري ، أو من المشترى ، فيدفع الباقي إلى البائع . كما أن للحاكم أن لا يجيز البيع ويأخذ الزكاة من المشترى وهو يتبع بها البائع ، كما في النص . زكاة مطلق ما ينبت من الأرض : ( قال المحقق قده : السابعة - حكم ما يخرج من الأرض مما يستحب فيه الزكاة حكم الأجناس الأربعة في قدر النصاب ، وكيفية ما يخرج منه ،

--> ( 1 ) - وليس للحاكم إجازة البيع كسائر موارد إجازة ذي الحق كإجازة المرتهن بيع الراهن مثلا ، فإن الإجازة في مثل ذلك عبارة عن إسقاط الحق ، ولا يتمشى ذلك من الحاكم .